{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}

حـــوارُ الذاتِ مع الذات...صفحتنا هذه...

فيها نقدمُ الأديب بقلمه...يحاورُ ذاتهُ أو نحاوره...نغوصُ في أعماقهِ
بحثاً عنهُ وعن الأدب و...عنَّـا فيها...

نقرأها لنخلصَ إلى كنهِ ذاتهِ كأديب...ونرسمَ ملامح تجربته كمفكر...


{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}

قائمة الحوارات :
1) الكاتبة المصرية : سالي عادل
2) الشاعر الفلسطيني : أشرف حشيش




{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}{}

الكاتبة المصرية : سالي عادل

حاورتها : ولاء عبد الرحمن

ترى أن الكاتب إنسان وحيد، وهو حين يكتب يهدف إلى تكوين أرضية مشتركة بينه وبين الآخرين، ولهذا تجد أن كتب الرعب أقرب الطرق لاستبدال الحياة والهروب من الواقع، وعيش المغامرة المفتقدة أو بديل عن قصة حب فاشلة. وهي تكتب لأن حياة واحدة لا تكفيها، واختارت الرعب والحب ليكونا عنواناً للسلسلة التي تكتبها ضمن إصدارات «المؤسسة العربية الحديثة» في القاهرة.
سالي عادل الكاتبة الشابة التي استطاعت تحقيق حضور مشهود على الساحة الأدبية، وعرف اسمها طريق الجوائز، واحتلت قصصها لقب الأفضل والأكثر مبيعاً، التقتها «الجريدة» وكان هذا الحوار.


س : غالبا ما تبدأ الكاتبة خطواتها الأولى في عالم الكتابة بالرومانسية، ولكنكِ بدأت في الكتابة عن المسوخ والقتل والرعب... لماذا هذا المجال؟

ج : أحب التجريب في الكتابة، وجرّبت في كثير من المجالات لم يكن أولها الرعب، ولكنه الأول في النشر. كانت بدايتي في الكتابات الرومانسية والاجتماعية، وكنت أُنعَت حينها بجمال الأسلوب، لكن في مرحلة معينة وجدت وفرة في الأفكار في مجالات الإثارة والرعب، وبدأت ألحظ نعتي بسعة الخيال، وأحببت هذه الآفاق غير المحدودة والأرض البكر في الكتابة فمهما كان يبقى أدب الرعب حديثاً في الدول العربية، وثمة أفكار عدة لم تكتب فيه، وبطبعي أحب التجديد في الكتابة، لذلك وجدت في الرعب ضالتي مع مزجه بشيء من الرومانسية وكأنها يد حانية تربت على القارئ بعد الرعب الذي أصيب به.

س : تؤكدين دوما أن الحب والرعب وجهان لعملة واحدة... ما هي وجهة نظرك؟

ج : أكتب لأن حياة واحدة لا تكفيني (كما يقول العقاد، بتصرف)، ولكل منا طريقته في استبدال الحياة (ولن أقول الهروب منها). وبالنسبة إلي، كتابة الرعب وسيلة لعيش المغامرة المفتقدة في الواقع اليومي لمعظمنا، هي بديل مثلاً لأن تسافر إلى دولة جديدة، أو تقوم برحلة سفاري مع أصدقائك، أو تعيش قصة حب، أو شيء آخر يساعد في تدفق الأدرينالين. أميل إلى قراءة الأنواع التي تضمن لي الإثارة، بشرط أن تكون اللغة جاذبة وليست منفرة، شيء مثل غواية النداهات، حتى أتورط تماماً في القصة وعوالم الشخصيات، وهذا ما أحاول صناعته في سلسلة الحب والرعب، أن أكتب قصة رعب بلغة رومانسية.

س : يقولون إن الكتابة في أدب الرعب تحتاج إلى أن يشعر الكاتب بالخوف، فكيف سيخيف الآخرين إذا لم يجرب الخوف... هل هذا صحيح؟

ج : تنطوي الكتابة على التقمص، ليس بالضرورة أن أمرّ بالتجربة كي أكتب عنها، ولكني سأكتب إذا وجدت أني أشعر بها أفضل ممن عاشها. جميل أن تكتب عن خبراتك الشخصية، لكن لا يمكن أن تقف عندها، حينها سيكتب كل كاتب كتاباً أو اثنين ثم يتوقف. لكن مزج الحياة الشخصية مع حيوات الآخرين مع الخيال يوسع مجالات الكتابة.
إلى ماذا تسعين في كتاباتك هل إلى مخاطبة خيال القارئ أم مخاوفه؟

الغريب أني لا أسعى إلى إرعاب القارئ... ووجدت ستيفن كينغ أيضاً يقول المعنى ذاته عندما سُئل عن سر إرعابه للقارئ، فقال إن السر أنه لا يهدف إلى ذلك.
 يأتي الرعب نتيجة لتقمص القارئ لحالة البطل وتوحده معه وتعاطفه في المأزق الذي يمرّ به، فإذا استطعت أن تبني شخصية إنسانية ذات ضعف إنساني ما، ومأزق يضع حياة الشخصية على المحك فقد حققت الرعب من دون أن تتعمد ذلك. كان الكاتب الأميركي لافكرافت في بداية كتاباته يعمد إلى إضافة مشتقات: «مرعب، مريب، عفريتي» بغزارة إلى كتاباته ظناً أنها ستحقق تأثير الرعب المطلوب، قبل أن يكتشف أنها تحقق تأثير الفكاهة وليس الرعب. عموماً، في كل ما أكتب تكون الفكرة هي البطل، أضيف ما يخدمها فحسب وأحذف ما لا يخدمها.

س : نرى أسماء كثيرة تخصصت في الكتابة عن الرعب، هل ترين أن هذا الجيل الجديد من كتاب الرعب قدم شيئاً لهذا النوع من الكتابة؟
ج : بالتأكيد، كل جهد مشكور، لا يوجد عيب في أن تكتب ما تحب أن تكتبه وتبدع فيه. عانى أدب الرعب تجاهلاً نقديا وإعلاميا طوال 30 سنة، الآن نجد د. أحمد خالد توفيق وكثيرين استطاعوا تحقيق إنجازات مهمة رغماً عن الإعلام والنقد والشلل الأدبية، وتحقيق تواجد مشهود، وأفضل مبيعات وحصد الجوائز كذلك، لماذا لا نشجعهم؟ ولماذا نتهمهم بأنهم يفسدون الذوق العام؟ وهي اتهامات معلّبة من فئة كتاب ومثقفي وسط البلد الذين لا يؤمنون بالآخر في الكتابة! في الحياة والأدب متسع للجميع.

س : يملك كتّاب أدب الخيال العلمي إلى حد ما تقنية في الكتابة ويهتمون بالسرد أكثر من كتاب الرعب، هل هذه الرؤية صحيحة؟

ج : الفارق ليس في التقنية، فالنوعان ينتميان إلى أدب المغامرات الذي يهتم بالحبكة والقصة ومنطقية تسلسل الأحداث وتصاعدها حتى النهاية، وكلاهما يهتم بالتشويق وحبس الأنفاس. ولكن المُلاحظ أن كاتب الخيال العلمي شخص مثقف في المجالات العلمية ولديه سعة أفق، لأن قصة الخيال العلمي الحقيقية تُبنى على حقائق علمية أو على الأقل نظريات محتمل إثبات صحتها، وتبنى على نظرة تحليلية للواقع واستقراء للمستقبل. قد يخطئ الكاتب في ظنه أو يصيب ولكنه صاحب نظرية ووجهة نظر في الأحوال كافة، هذه ليست الحال نفسها بالنسبة إلى كاتب الرعب.
يتناول كاتب الرعب الخرافات والأساطير التي تمس وجعاً لدى الإنسان، ولذلك هو أكثر إغراقاً في التحليل النفسي للإنسان وعميق في مخاوفه ونقاط ضعفه، هكذا يمكن أن نصف الفارق بين الخيال العلمي، والخيال فحسب.


الرومانسية والشجن

ٍ : يرى النقاد أن أدب الرعب نوع سطحي من الكتابة، هل ثمة مقاييس لدراسة وكتابة أدب الرعب؟

ج : المقاييس هي مقاييس الأدب نفسها بالنسبة إلي. أبني قصة بأركانها وعناصرها وتقنياتها كافة، ثم يأتي الرعب كقيمة مضافة على القصة، يضيف إليها التشويق ورفع التوتر لدى قارئ لا يهدأ حتى يُكمِل القصة ويطمئن على الشخصيات. في الكتابة أهدف إلى إحداث أثر في نفس القارئ، ولا يوجد أقوى من عاطفة الخوف تترك أثراً في نفسه... وهي موجودة بالمناسبة في مجالات الكتابة نفسها وليس الرعب فحسب، الخوف على البطل، الخوف على مصيره، على أحبائه، على حياته، ولكنها تصل إلى أقصى درجاتها في الرعب، لذلك أعتقد أن الرعب لا ينفصل عن الأدب أو هكذا يجب أن يكون، هو قيمة مضافة تثري العمل لا أكثر، لأن القارئ يستحق أن يحقق أقصى استفادة من وقته، وإذا استطعت أن أمنحه في كتاب واحد شيئاً من الخوف، من الرومانسية، من الشجن، من الضحك... فلِمَ لا؟

س : أي تيمات الرعب مقربة إليك؟ وهل تجدين أننا في العالم العربي نعتبر في صدارة الكتاب لهذا النوع بالنسبة إلى العالم؟

ج : أحب التجريب في أنواع الرعب وتيماته كافة، ولكن عموماً أجد أن المواضيع التي تثير شجناً ما لدي أو حنيناً خاصاً أكون توّاقة أكثر إلى قراءتها أو كتابتها، وربما هذا السبب وراء الحضور الرومانسي داخل قصص الرعب الخاصة بي. أحب الأجواء الحميمة مثل الرحلات التي يتجمع فيها الأصدقاء قبل أن يتفرقوا، أو الأشخاص المقربون حين تكتشف أنهم قد تبدلوا، أو الأشخاص الوحيدون حين يجدون رفقة ثم يتضح أنها ليست على ما يرام.
وفي العالم العربي بالطبع لدينا تراث لم يُمَس في مجالات كتابة الرعب... أساطيرنا الخاصة ووعينا الجمعي الذي قد يتشابه مع ثقافات أخرى ولكن تظل ثمة أشياء خاصة جداً بنا، وتتيح مساحات للأصالة والابتكار لمن يكتبها.

***

للتواصل مع الأستاذة : سالي عادل 
https://www.facebook.com/horroranndlove?fref=ts


الشاعر الفلسطيني : أشرف حشيش


حاورهُ : عماد صالح نجم



* هو القائل :

أطلقت حرف البحتريّ مغرّدا.....وأعدتُ للفصحى أبا تمام

أسرجتُ خيلَ تفاؤلي وثّابةً.....ما كلّت الأقدامُ من إقدامي

* علاقته بالشعر وطيدة متجذرة ,كعلاقة الأرض بفلّاحها, وعلاقة السماء بنجومها ,يبوح بحبه شعرا كما تبوح الأزهار عطرا

علاقة يلخّصها قوله :

الــشـعـر يـشـربـني كــمـا يـحـلـو لـــــــــــه ... وأنـــا إذا ظَــمِـأ الـقـريـضُ أكــونُ بـحـرا

كـــالأرض لـــو ظـمـئـتْ يــبـوحُ بـحـبـها ... دمُـنـا ويـلـفظ زهـرُهـا الأنـفـاسَ عـطــرا

* تخذ القصيدة حبيبة يناغيها, فضاء يحلق به, مركبة شوق يحمله لهواه يقول لقصيدته :

خذيني إذا اشتعل الحنين بخاطري.....أشمّ الثرى القدسي أسجد باكيا

خذيني إلى سلون للطور شعـــــــلة.....خذيني لباب الواد أرسمُ واديا

بنفسي فداك الروح يا باب جنتي.....لفردوس أقصانا سنعـــبرُ ثانيا

إنه الشاعر أشرف محمد حشيش ,قلبٌ ينبض حبا , حرفٌ يرسم وطنا واحدا موحدا مصونا بالعزة والفخار...

عبّأتْ مدينة دورا جنوب الخليل محبرة وجدانه بأنبل الأحاسيس الوطنية , فكان وفيّا لها , لكل مرحلة من مراحل وجعها , لنزف جراحها , وما زال وفيّا لهذه الأرض التي تسكنه ويتنفّسُها عشقا وحنينا .. كيف لا وهو القائل :

أنا قلـــــــبُ إنسانٍ يرفّ بحبها.....ويظــــلّ قلبا بالمــــــــودة حيّا

أنا سائحٌ في نظرةٍ عـــــــــذريةٍ.....وأفيضُ من نبع الهوى عُذريّا

حفّزت يا وطني صهيل تمرّدي.....في أن يظـــــــلّ مزلزلا ثوريّا

*

الــحــوار
ـــــــــــــــ

س : متى التقى  أشرف حشيش بالقصيدة الشعرية في فضاء التجليات ؟ ومن الذي حفّز حرفه على هذا الجمال؟

ج: أنا ما أتيتُ إلى القصيدة بل أتتْ= نحوي تطالبني الجهاد يقينا.

   هي الروح _أخي الغالي عماد _التي تجاهد فينا للتخلص من غطرسة المادة . ونفاق المجتمعات . ليظل صفاء الصباح نقيا

تطرب الأسماع لتغاريد أطياره...تعشق العيون رفة أغصانه...تنتشي اللغة فرحا بعبق أزهاره...

القصيدة هي هذه الروح التي تسكن اللغة والشاعر يفر إليها  لأن روحه لا تحب القيد بأغلال المادة وصراع الحياة

 

س: هل تجد أن الشعر يؤثر في المجتمعات !!

ج: الذي لا يتذوق الشعر لا يتذوق الجمال ؛ لأن الشعر هو الخيال الذي تسبح فيه الروح

هو الترجمة العاطفية للوجدان , والاستسلام للمادة يجعل الإحساس بليدا .والمشاعر باردة

الشعر في زمن عزتنا كان سلاحا يرافق السيف على الظالم وكان يحث المقاتلين في سبيل

الحرية على انتزاع الحقوق فيثير حماسهم , ويلهب مشاعرهم ..

 

س :لماذا ينكرون إذن دور الشعر ؟

ج: إنكار فضل الأدب يعود لفكرة خبيثة ,يدّعي حاملوها :أن الأدب يحول دون العلم التطبيقي , والأولى أن يتجه النشأ إلى العلم ويجعلون بينهم وبين الشعر والأدب موبقا .

والحقيقة أنهم بهذا يهدمون ثقافة جيل, ويفصمون علاقته بتاريخه,

ويكذبون على أنفسهم ؛ لأن تاريخنا أخبرنا عن فرسان حضارتنا العربية الذين جمعوا بين العلم والأدب فالكثير من الأطباء والكيميائيين وعلماء الفلك كانوا شعراء وأدباء وخطباء

 

س : لماذا أثخن أشرف حشيش الحروف في قصيدته (حوار ودي بيني وبيني) :

بربك أثخنتَ الحروف ولـــم تزلْ.....على كل غصنٍ بالدموع مبللا

حرقت سنيّ العمر أضرمت حقلها.....نشدتُك يا مجنــون أن تتمهلا

ج: لأن الحرف يفيض بما في الوجدان ,وفي الوجدان الخاص لغة تتألم على واقع مرير ,وفي الوجدان العربي فلسطينيّ يحاصر ويضطهد .وفي الوجدان العالمي ظلم لا حدود له ..

 

س: حين دعاك قلمك لمحكمة الضمير قلت للقاضي وجعلته هنا (القلب)

يا سيّدي قلبي بكفّك طائرٌ.....ذرفَ الأسى من لوعة الحرمانِ

ما هو الحرمان الذي يعيشه أشرف حشيش؟

ج : الحرمان من الوطن

      أرضك اغتصبت ,حريتك مقيدة ,وطموحك لم يتحقق

س: ما هي القصائد التي استفزّت أشرف حشيش ؟

 ج: قصيدة النسر للشاعر السوري عمر أبو ريشة

لها أثر أوقفني أمام هذا النسر المهيب وقد فقد هيبته لحظة الاحتضار . ومع هذا وجدت بغاث الطير فرصة للانقضاض عليه

في حالة الضعف والوهن

وكم نسر آدمي في عالمنا قد تعرض لما تعرض له نسر عمر أبو ريشة

هذه القصيدة أحفظها عن عمر أبو ريشة وأرددها كثيرا

 

س: أين المرأة في شعرك ؟

المرأة الفلسطينية المناضلة تجدها شمس كل قصيدة ,وكيف تتنصل لها القصائد وهي التي قدمت روحها رخيصة حتى يظل الوطن الغالي ؟ :

انظر دلال المغربيَّ بعصـــــــــــرنا.....واقرأ عن الخنساء في زمنٍ غبرْ

(ووفاء إدريس) التي قد طاردتْ..... في القدس بالنيران قطعان التتر

البنت شمسٌ في نهـــــــــار زماننا.....لولا ضياء الشمس ما سطع القمر

وفي قصيدتي (وعادت هنادي لكوخ القصيدة) تجد الأشواق قد رافقتها إلى حيفا لتقدم ضريبة الوفاء للأرض السليبة

والكثير من القصائد في ديواني (هنا شمخنا صغارا)أذكر فيها المرأة ..ليس تلك التي تغنّى بها قيس بل تلك التي تقهر الظروف القاهرة وتتخطى الصعاب

س: هل ترى التغني بالمرأة إساءة لها !!

ج: الكثيرون تحت ذريعة التحرر والشعارات الفخمة مسخوا بأقلامهم المرأة . وأرادوها تلك  الضالة التي تنشدها الطاقة المكبوتة ليس هكذا الغزل

فالمرأة جميلة في ثقافتنا العربية بخلقها وآدابها والشاعر حيي بها يغار عليها , قال عنترة :

وأغضّ طرفي ما بدتْ لي جارتي .....حتى يواري جارتي مثواها

أنا أنتمي لهذه المدرسة

أما التهتك والفحش فهو هدم وليس إحياء , وقد ينجح شاعر متهتك في وسط المتهتكين الذي يمثله بعض الوقت ، لكن التهتك لن يكون منهجا أدبيا ولا تربويا في يوم من الأيام

س: إذن كيف ترسمها ؟

ج:
ورسمتها شمسا تضيء بلا شحوب.....لكنهـــــــــا راحت تهدد بالغروبِ

قد أتعبتْ قلبـــي ببعــــــض حديثها..... أوّه _ يا أوّاه_ من تعب القلوبِ

ظنت بأن فراقــــــــها سيــــــــــذلّني.....وأنا الذي ما ذلني وجعُ الخطوبِ

من شرفتي هــذا الضياء فحاذري.....ألا تمــــــري يا أصيلة من دروبي

فإذا مررتِ كما أحب بخـــــــاطري.....وعقدت عزما بالمودة أن تتوبي

تجدين قلبك نابضا في أســـــطري.....ويظل قلبي في هواك بلا عيوبِ

 

س: هل تكره النقد

ج: كلا وربي . أكره المتطفلين وأشباه النقاد الذين يظنون أنهم يؤثرون في مزاج القراء بتغيير الحقائق فيعمدون للطعن في نص لكراهية شخص صاحبه ولا معرفة لهم في المدارس النقدية

ولذلك للمدّعين أقول:

أنا شعلةٌ شقّتْ زحام ظلامهم.....من كيدهم قد نالت التمكينا

هذا ورغم ليونتي وتواضعي.....أشهرت حرفي فوقهم سكينا

 

س: لماذا قصيدة (سامحيني قصائدي)؟

  ج : لأنني عبأتها حزنا

سامحيني قصائدي ما بوسعي.....إنه الحزن صاحبي بك أودى

 

س: لماذا تميل للشعر العمودي في زمن الحداثة

ج: تواصلا مع التراث , أضف إلى ذلك أن كل جديد توارى بتواري العصر الذي ظهر فيه كالموشحات الأندلسية التي انتهت بغروب شمس الاندلس

 

س: يقولون أشرف حشيش لا يحب شعر المعارضات

ج: لأنه تحول لانتحال وتقليد والتقليد مقيت لا يرفع صاحبه

والشاعر يرتفع بصدق عواطفه وتجربته العميقة ولغته المتمكنة

ليس بالبناء على أسس غيره ولذلك لا احب قراءة مقلد ولا مجاورته

 

س: أشرف حشيش  ماذا تبقى لنا ؟

لنا أنهار عزتنا ستــــــجري.....غدا في كل نازلةِ بفيض

لنا في قبضة التاريخ سيف.....ونيل كرامة كأداء فرضِ

*
بقي أن نقول أن شاعرنا أشرف حشيش هو صاحب ديوان (هنا شمخنا صغارا )

لك الشكر استاذنا وكل الإحترام

***

للتواصل مع الأستاذ أشرف حشيش :
www.facebook.com/samyawatan