{ العيون الشاعرة }

 


ودنوتُ أبحثُ عن صبايَ
الغض التمسُ الحياة وأشتكي
شيبَ القريحةِ للعيون
الشاعرة

ضاق المدى ما ضاقَ قلبك
عن مدايَ
وعن صدايَ
ولا أشحتِ مكابرة

أسرجتِ روحكَ فانتشت بالنورِ
عيني
وانثنتْ للشعرِ روحي
وارتوى القلبُ العجوز مودةً
فاخضرت الأعماق
وانفكت قيودُ الحرفِ
يا نبضَ الحروف الساحرة

*
عينايَ بحرٌ يحتوي حزني وحزنك
وجهي صفحةُ الأيامِ تحكيهِا السطور الغائرة

بوحي بحزنكِ
إنني ارضٌ يغيضُ الحزنُ فيها
إنني فردوسُ أصحابِ القلوب الحائرة

يا صنو اغنيتي
أنكتمُ جرحنا..؟
أم نحنُ تكتمنا الجراحُ
وترتوي من دمعنا قبل الدمــا
كلُ السيوفِ الغادرة

يا أخت حزنٍ
إنَّ بوح الروحِ يقتلُ حزنها
بوحي قصيداً
أنتِ شمسٌ من حروف
رغم أنف الليل ظلت سافرة

*
ها قد أتيتُ
وفي الضميرِ قصيدة من أمسنا
كانتْ بأوردة الحنين مسافرة

عدنا لننفخ في الرفاتِ الروحَ
نحيي ميـِّـتَ الذكرى
فيصبح أمسنا الآنــا
وننسى رحلة الأشواقِ
بينهما و تنسانا

ألا لا يأسَ
إنَّ اليأسُ من شيمِ النفوس الكافرة

ألا لا تيأسي أبداً
فأرواح الأحبة قادرة

*
حتى وإن غبنا كما غابت سنون الحب بالأفراحِ
والأحزان
ظـلـَّـتْ
في ضمير الروحِ آلامُ التشوقِ حاضرة

يا لهف نفسي كيفَ صارَ الحزنُ بعضاً مـِن أنا
من أنتِ
مـِـــنــا
من خلايا الروحِ في الجسدِ الترابِ وسعدنا
عنا بعيدٌ
بـُـعـْـدُهُ بـُـعـدُ السنين الغابرة

باقٍ هناكَ
كأننا حينَ افترقنا لم نجدْ
في الروحِ متسعاً لغيرِ همومها
آهٍ لها من خاسرة

*
ما زلتُ...
ــ لو أمعنتِ ــ
ما زلنا
وما زالت نواظرنا
لموعدنا المـُـؤمـَّــلِ ناظرة

نشتاقُ تـُرسلُ روحُنا أطيافنا
لتكونَ أُنســاً للعيون الساهرة

ورسالة ً مكتوبة ً بدموعنا:

(...وسنلتقي
ـ عهدٌ عليَّ ـ
فإن أبَتْ دنيا العذابِ لقاءنا
فلنا لقاءٌ
في
الحياةِ الآخرة)

***

[][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][]

             تعليقك على النص Your Comments
    انطباعك , إحساسك, نقدك وانتقادك, مدى رضاك عما قرأت...كل ذلك يهمني و...يفيدني

[][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][][]