الإعتذار الأخير لـِ ليلى

 

أدري بأني لم أكن بطلاً لــقــــصتنا القديمة

أدري بأنيْ كنتُ إسماً

دون جسمٍ

في حياتكِ

كنتُ ظـُــلماً يرتدي ثوبَ الأبوَّةِ

يدَّعــي كــَـذِبـاً أبوتـَهُ الــرحــيــمة ْ

كـنـتُ إنتظاراً غارِقــاً في بـحــرِ أحـــلامٍ عقيمـــة ْ

متوحــِــداً بالــوهـمِ

يذرعُــني

فأذرعُ هــذهِ الدنيا رحيلاً

خافقي طــيــرٌ يســافِرُ في فضاء العشقِ

مذبوحاً

تمزقــهُ السكــاكينُ اللئــيمــة ْ

جــَـســدي خــِــيالٌ يـمتـطــي ظهرَ الأساطيرِ الغبـيةِ

فارساً

متأرجــحــاً بين الهزيمةِ

والهزيـمـة ْ

قد كنتُ حـــياً

كنتُ حـُـضــنَ الدفءِ

والدنيا فراغٌ باردٌ في عين (ليلى)

يا لذاك البرد ما أقســى جـَـحـيــمـَـه ْ

قد كنتُ حــيــاً

أمنــحُ الأغـــرابَ صــدرَ الــحـُــبِّ

بعضُ الحبِّ لو أدري...جريمة ْ

قد كنتُ حـــيــاً

بينما تلك التي حملت مــلامحَ مــُــهــجــَــتي...كانت يـتيـمـة ْ

ليلاي

يـُرهقني الـضــميــرُ الـمــُــســتـفــيقُ عــلى صــراخ الـخــاطئين ْ

وتؤجــجُ النيرانَ في روحي عذاباتُ الحــنــيــنْ

آبت إليكِ جوارحي  يا قـِبــلةَ الحُــبِّ الأخــيــرة

فارحـــمــي

وترفقي  بالتائبينْ

اســتغــفرُ القلبَ الحبــيــبَ جــَــريــمــتي

فاستغفري لأبـيكِ ربَّ العالمين ْ

قد عدتُ يا ليلايَ يسبقني اعتذاري

قــُبــلــة فوقَ الجبـيـنِ

وقــُبــلة تحتَ الجــبين ْ

فوق الـعــيــونِ...ومثلها فــوقَ الــخــدودِ

على الـيــســـارِ

عـــلى الــيــمينْ

ليلايَ

يا دُنيايَ

يا مهدَ الأبوةِ في عيونكِ تستكينْ

آتٍ إليكِ حبـيـبـتي

كــفــاً نـَـدياً يمســحُ الدمعَ الحزينْ

آتٍ إليكِ

فأغرقي في لجةِ العينِ الـبــحارَ

وحطــِّـمي المجدافَ

واعتقلي السفينْ

ثم انسجي من هُدبك الأحلى قيوداً

واسجني قلبي بصدركِ

واستريحي

وافرحي

وتوسدي صدري ونامي

واحلمي

برجوعِ هاتيكَ السنينْ

مضت السنون وأنتِ واقفةٌ على بابِ الطفولةِ في انتظار الغائبين

هيا ادخلي دُنيا الشبابِ

صبيـَّــةً تسبي عيونَ الناظرينْ

(بابا هنا)...

صدراً حــنــوناً  يحتويكِ فتأمنينْ

(بابا هنا)

يحمي الحديقــةَ من أكفِّ العابثينْ

ليظلَ فــكــركِ ـ مــثل وجهــكِ مثلَ قــلبكِ ـ  أبـيـضاً كالياسمينْ

ليلاي دُنياكِ الــفضــاءُ

أنا جــنــاحٌ

فاعـتـَـلي كـَـتـِـفــيَّ تكلؤك العنايةُ

حلـِّقي دُنــيـــا ودينْ

ليلايَ إن ضاقَــت عليكِ حدودها...فتذكري :

(بابا هنا)

وستفرحينْ