{ لــيـــلى }

 

عجباً

وهـذا البحـر في عينيـك أغرق في بحـار الآخرينْ...!!


عجباً

وكل الأمس يسجـد في التقاطيع الحبيبـة
كيف يأخـذني لِمـاضِـيَّ الحنـينْ...!!


عجبـاً

وأنت النـور أبحث عن دليلٍ في متاهات السنينْ...!


عجباً

وأنت خلاصة التاريخِ يا (ليلايَ)
تسرقني التآريخُ القديمةُ
والأقاصيصُ العقيمةُ كل حيــن...!



 

 

 

 

 

 

 

 


لا


لم تكن (ليلاك) يا (قيسَ) الجنونِ جميلة كحبيبتي


ورقيقة
ولذيذة
وحنونة كحبيبتي


(ليلايَ) أجمل من بنات الشمسِ
أنقى
من عروس البحرِ في عين القمرْ


وأرقُ من لحنٍ تسرَّب من مسامات السماءِ
فكان أول من بكى منه الوترْ


(ليلى) ألذُ من النسائم في هجير الصيف
أحلى
من خيال الدفءِ في فصل المطــرْ


وأحب من طعم الخلودِ
أحن من صوت الحمائمِ في سويعات السحــرْ

 

 

 

 

 



البعدُ عن (ليلى) كما بعد القريحة عن مســاحات الجمالْ


البعد عن  (ليلى) جنونٌ
أو مماتٌ
أو حياةٌ في الظلالْ


البعدُ عن(ليلى) خروجٌ عن قوانين الطبيعة والخيالْ


لو لم تكن (ليلى) لما كان الهوى
إلا

ضياعاً في سراديب الزوالْ


لو لم تكن (ليلى) لصار الشعرُ أخباراً تُسـلي
أو

سخافاتٍ تُقالْ

 

 

 

 

 



 

 

 

(ليلايَ) ذا قلبي حصانٌ في سهول الغرب يصهلْ


يشتاقُ للبـرِّيةِ السمراءِ
في عينيكِ
للحُلُم المُـكَـبلْ


إن كان قلبي قد تحملَ كل هذا الإحتضارِ
فليس عن سلــوى تحَمــلْ


ليسَ احتمالي رق بعدي عنكِ إلا
صورة للمستحيـــلِ
تكاملتْ معنىً فما عادت تُأولْ


آهٍ
طويلٌ عُمــرُ هذا الكونِ لكنْ
لحظة من دون (ليلى) في حساب القلبِ أطولْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 


قالوا: بكَت...
واخضلَّ حزناً ذلك الرمشُ الصبيْ


وتساءلَتْ:

يا عمُ...هل يوماً يعودُ أبيْ...؟


فبكى عصي الدمعِ
أدماهُ السؤالْ


وتلعثم القلب الجسور أمام آلهة الجمالْ


أتراهُ يخشى أن يكون العودُ من عمقِ الجراحِ غَدا مُحـالْ...؟


أم أنَّ( ليلاي) الحبيبة إن بكتْ
تبكي لدمعتها الجبالْ...؟


تبكي ومن فيها السماءُ
فهل غريبٌ
إن بكى معها الرجالْ

 

 

 

 

 

 

 

 

وبكى عصي الدمعِ
وامتدت أنامــلهُ تلامسُ وجنتيها:
هو عائدٌ لا تحزني
فالحبُ مهما غاب عن دنيا الطفولةِ
عائِدٌ يوماً إليها
يأتيكِ يطلب صفح قلبك راكعاً قدامَ بابِكْ
متوسلاً أن تغفري
لا تعتبي
فالموت يكمنُ في عتابِكْ
أنتِ البراءةُ برئيني
يا حبيبة سامحيني
واغفري بعداً تسبب في عذابِكْ
ما كان أصعب من غيابي عن حياتِك
يا ابنتي
إلا حياتي في غِيابِكْ

***


هيوستن/تكساس
2002