عتاب



يا عِشرة الأيام لا تتمزقي
يا لمة الأحباب لا تتفرقي
يا ذلك التاج المرصع بالسنا
لا تختفي عن مَفرِقيِ
يا أيها العلم المرفرفُ في فضاءِ مدائني
دم خافقاً
ليظلَ قلبي بالسعادة يخفقِ


لا ترحلي
هذا عتاب العاشقين حبيبتي
والحبُ سلطانٌ
إذا نطق الهوى
فارمي سخيف الكبرياء
وأطرقي



يا حلوتي:
أدميتـِني
لما أسأتِ الظنَ
لم تترفقي
وتركتني في حيرةٍ من أمرنا
من حبنا
من دمعةٍ سُفِحَت على قبر المنى
أخرستِها
فتألَمَتْ
لم تَنطِقِ


ما كان ضركِ لو سمعتِ دفاعها
أعلنت حكمًا ظالمًا
لمْ تُشفقيْ
قد كان أولى
قبل نطق الحكم أن تتحققي

أخرستِ لي دمعي
و بوح مشاعري
ألجمتِ بالتجريحِ رقة منطقي
والكبرياء
تضخمت حتى غدت
كالسور يحجبُ
طُهر أعماقي النقي

هانت عليك مودتي
هان الهوى
والشك ليلٌ لفّني
يا حيرتي
تُهنا
وتاه الدرب عن خطواتنا
ورحلتِ تاركةً فراغاً مُحدقاً
والليلُ يُحدِقُ بالفراغِ المُـحدِقِ


ناديتُ:
عودي
واسكبي في الليل أنوار الهوى
وتَرِبعي في مقلتيهِ وأشرقي
كُفّي الملام عن البريء تَكَرُمَاً
إني غَفرتُ
فسامحيني واعتقي


ماذا تركت لكارهي
لعدونا
من بعد قتلي بالنوى
يا حلوتي ماذا بقي؟



مُـذ كان خلقُ الأرضِ
كنت حبيبتي
منذ التقاء الليلِ
بالفجرِ الحزين المشرقِ
وتمازج الغيمات بالنُسُم الندية
في الفضاء الأزرقِ


منذ النزيفَ الأولِ
يوم السماء هَمَت بأول نقطةٍ
من دمعها
الجمِّ
الغزير
المغْرِقِ


تبكي ضياع العاشقين
وموتهم
في لحظةٍ من كبرياء محرقِ
تنعى الحياة إالى الحياة
وتشتكي
ظلم الأحبة
للأحبة
إذ هوى
معنى الوفاءِ إلى السحيقِ الأعمقِ



هذا النوى
بعد الهوى
أعطى قيادي للجنون المطلقِ
أدري بأني الخاسرُ الأبديُ
أدري أنني ذاك الشقيْ



أنا خاسرٌ أبداً
حين السباق الكبرياء حبيبتي
أنا رابحٌ
إن قال عني الخائنونَ:
أيا له من أحمقِ!
(يا ليتنا يا حلوتي لم نلتقِ!
لكنما:
قدرٌ لقاؤك
ليتنا لم نُخلقِ!)

* * *