انتحار الطائر


هـــي دمعــــــةٌ ذُرِفَـــــــــتْ ودَمْ
لم يحكهــــا مـــــن قبـــــلُ فــــــمْ

بـــرقُ الغمـــــــــامِ بريقهــــــــــا
ومِــــزاجُهــــــا حــــزنٌ وغََـــــمْ

خَــــرَجَتْ تُحَــــدِثُ قصتـــــــي
وتبــــوح بالســــــرِ الأهـــــــــــمْ

الـــــدمعُ أبلـــــغُ إن حكــــــــــــى
قصــصَ الغـــرام مــن القلـــــــمْ

يــا طائـــر الأحـــزانِ هـــــــــلْ
فارقــــتَ عشَّــــك فانهَــــــــــدَمْ

أم طـــــارَ إلفُـــــك تارِكـــــــــــاً
ضنــــك الحيـــــاة إلــــى النِعَـــمْ

هـــو حكــــم ربِّــــك فارضـــهُ
إذ مـــــا أتــى كيفـــــاً وكَــــــــمْ

هــــو صائـــــرٌ إن قـــــــلتَ: لا
أو قلــــتَ مختـــــاراً : نعَـــــــمْ

رحـــــل الحبـيــــبُ فهـــــــزني
وجـــــدُ الصحــارى بالـدِّيــــــمْ

الــــدوح أقفــــــــــــرَ بَعــــــــــدَهُ
والقلـــــبُ بــــــاحَ بما كَتَـــــــمْ

والنبـــــــع غـــاضَ زُلالُــــــــــهُ
قـــــد جـــفَّ بعــدَ اليـــــمِّ يَــــمْ

يا يـــــوم كـــــان رحيلـــــــــــــهُ
يا يــــــوم قــــــد قــــدِم الألـــمْ

لا يــــــوم أذكــــــر بعــــــــــــدهُ
أو قبلـــــهُ فالعمــــــــرُ يـــــومْ

يا طـــــائراً مــــــــا هـــــــــــــزَّهُ
مـــــن قبــــــل هــذا الهم همْ

أو شفـــــه مــــــن غيــــــــــــرها
وجــــد الصبابـــــة مـــن قِدَمْ

ما العيش إن رحـــــــل الهــوى
إلا المــــــــــواجع والنــــــــدمْ

وجـــــعُ السفائنِ إن هـــــــــــوتْ
في عمـــــــق أعماقِ الخِضَمْ

يا طـــائراً مــــــن دونِهــــــــــا
عفتَ الطمــــوح إلى القمــــمْ

فارقــــــتَ آفـــــــاقَ المنــــــــى
ونزلت عـــن رأس الهــــرمْ

وبنيـــت عشك في الثـــــــــرى
قبــــــراً مساحتـــــه قــــــــدَمْ

يا أنـــــــــــت يا إبنَ الــــــردى
يا مــــن أتيـــــتَ من العَــدَمْ

القبـــــرُ حضنــــــــــــــك بعدها
فتوســــــدِ الذكـــــرى ونَــــمْ

***