و غابت

قولي : وداعاً يا حبيبي

ثمَّ غيبـــــي

عن حياتي
عن سمائي
عن دروبي

واتركيني أندبُ الفجرَ كثكلى في سويعات المغيبِ
*
يا خيالاً كان ظِـلاً يقتفيني
حيثما وجهتُ نفسي

وكياناً كان حضناً يحتويني
كلما أعلنتُ يأسي

وزماناً
أهو عامٌ...؟
أهو شهرٌ...؟
أهو يومٌ...؟
لست أدري
كل ما أدريه أني
في لهيبِ الحُزنِ أُمسي

كنت خمري
بعد أن حطمت كأسي

أي معنى للهروب...؟
حين أدري أن خمري صار من بعض الذنوب
كنتِ فجري
يومَ كان الحُب أَمسي

أي طعمٍ للغروبْ...؟
حين أدري أن فجري بعد ليلي لن يؤوبْ

لستُ أدري
كل ما أدريهِ أني
عشتُ عمري
كل عمري
أعشقُ الحلم وأدري
أن فجري
لن يؤوبْ

والهوى سيتوب عني
ثم أني
لا أتوبْ

استفيقي

واتركيني نائماً في حضن حلمي..
أبعدي فجر الحقيقة عن طريقي

إرحلي
يا شمس حبي
واحملي النور بعيداً
واتركيني للهيبِ

لا تُراعي من ظلامي
من سوادي
من شحوبي

ودِّعيني ثم غيبي

ولتقولي لي وداعاً
يا صديقي
يا عتيقي

لا تقولي يا حبيبي
لا تقولي يا حبيبي

***