قصة انتظار وفلسفة رحيل

* حالة
ــــــــــ

( أموتُ بطيئاً
ألا أدركيني
يُكّفِنُ شِعري شحوب الحروفِ
ونعشي هوايَ
وقبري حنيني
أموتُ بطيئاً
لماذا رحلتِ....؟
لماذا رحلتِ ولم تقتليني....؟)

* نهاية
ــــــــــ

( بُعَيْدَ الرحيلِ غدا العيشُ نقمة
غدا الكونُ ظُلمة
ألا فامنحيني
على البعد بسمة
وقولي أحبُكَ
جودي بضمة
وردي حياتي
وإلا فهاتي
رصاصة رحمة )

*

أطير
إلى حيثُ أمسى حبيبي
إلى حيثُ آلَ السنا والبريقْ

إلى حيثُ ذاك الفضاء الأنيقْ

هناك الشموس إستقرت غروباً
تجمد في الأفق مثل الحريقْ

وأمسى حبيبي بوادٍ بعيدٍ
وجسمي بوادٍ
وروحي تأرجحُ ما من طريقْ

أسائلُ عنكِ عيونَ الظلامِ
وأصغي
لوقع الخطى في المدار العتيقْ

وأسعى وراء السرابِ
وحيداً
فأهوي إلى منتهاه السحيقْ

فما أبعد اليوم تلك المسافة
ما بين قلبي
وجسمي
وشكلي وإسمي
وما بينَ يومي وأمسي العريقْ

وما أصعب اليوم طعم إنتظاري
وطول إحتضاري
وصمتي العميقْ

أجوب الليالي
مع الليل ذاك الحنون الرقيقْ

هو الليلُ لما يغيب القمرْ
ويمضي النهار وراء البصرْ
تلَّفَتُ روحي فما من صديقْ

توحدتُ والليل
نبكي سويا
فحين ينام الوجود
دموعي تفيق

هو الليلُ فيه إستكان الخليُ
وذاب الملوعُ
هماً
وغماً
وحزناً
وضيقْ

رحلتِ بدوني
وقلبي الرفيقْ

رحلت بدوني
فجفت عيوني
وما أرخصَ الورد دون الرحيقْ

أنا اليوم بين الحياة وبين العذاب الذي لا أطيقْ

تمزقتُ بحثاً
ألا تسمعين أنينَ الخطى
زفير التساؤل بعد الشهيقْ

ألا تشعرينَ بما يعتريني
ضياع الشريد
وخوف الغريقْ

سعيدٌ أنا أم حزينٌ...؟
أسيرٌ أنا أم طليق...؟

ظنونٌ تؤرقُ في الليلِ جفني
تُرى هل تعودُ...؟
أم الليلُ أرسى سفين البقاءِ
وغاب الضياءُ وراء المضيقْ

*
أسافرُ في كل يومٍ
مسافة عامٍ
وأقطع وحدي عروق الدروبْ

دليلي إلى الصبح ذكرى ضياءٍ
تلاشى من الأفقِ قبل الغروبْ

سهرنا النهار
كما الليل
حتى إحترقنا
على البعد عشقا
ولما نذوبْ

توحدتُ فيكِ
ولم ألتقيكِ
وقد قرّبَ الحبُ بين القلوبْ

ولما توالدَ هذا الفراقُ
ورفرف في الأفقِ طيرُ الشحوبْ

توارت حروفي وراء السطورِ
لعلك إن أُبتِ يوماً تؤوبْ

*

أحبك يا رونق الروح
يا سلسبيل الحياةِ الزلالْ

أحبكِ
طال الفراقُ
وما عدتُ آملُ
أنتِ المُحالْ

أيا حُلم عمرٍ سقاني الأماني بكأس الخيالْ

سأرحلُ
لا تسأليني إلى أين أمضي
فليس سوى الموت دون الوصالْ

سأترك قلبي على بابِ قلبِكِ
يفنى شهيد الهوى والجمالْ

وأمضي
ولا قلبَ بين الضلوع
أشدُ إلى الأمسِ باقي الرحالْ

***