عهد البقاء

أتهرب..؟ أقسمتَ ألا تـــُــخــِــلْ
بعهـــدِ الــبـــقاءِ فـــلا تـَـرتــَــحـِلْ

أتهرب يا أنت...كنت الهـــــوى
سقى قلبهـــا الأمــن حــتى ثــمـِــلْ

أتأخذ منها الذي قـــد وهبــــــتَ
ولستَ الذي حينَ أعطى بــَــــخِـلْ

أتحجـــبُ عــنــها رذاذ الحنــانِ
وأنتَ الــغــمامُ الـحنـــونُ الـهـَطِلْ

تــُــنـَـقــِّــلُ قلبكَ يا ذا الوفـــــاءِ
وأهـــونُ إنْ للـــردى تــَــنـتـَـــقِـلْ

ألستَ الذي قــال يــومــاً لنــا:
طــريقي هـواهـا وإنْ لـــمْ أصــلْ

فإما اكـــتمــــــــالُ حياتي بهـــا
وإمــــــا مـمـــاتٌ بـــهِ تـَكـــتـَـمـِلْ

فكيفَ نـــراكَ عـــلى غــِـــــــرَةٍ
عـزمتَ الرحـيـلَ كــســيراً خـَجــِلْ

أتخجلُ إن قــــلَّ منها الــوصـالُ
وبالأمسِ مــا كانَ منـــــها يـَـقــِلْ

فتتركهـــا عــُـــرضةً للكــــلابِ
ليطمع فيهـــا الخـسيس الــــــنذِلْ

أتنسى بأنك كنتَ الأمـــــــــــان
وكنت الــصـــمودَ الذي لا يـــَـــذِلْ

فــكانت تـُطــيقُ إحتمال العذابِ
ولــولا وجـــودك لـــم تـحــتمـــــلْ

توقفَ...عادت لهُ الذكـــــرياتُ
لتـطوي الزمانَ كــطي الـــســِجــِلْ

تذكــَـر أحـلى السنين الخوالي
وعهد الغـــرامِ الـــطــري الــغـَـزِلْ

وأعلنَ صـــفحَ الفؤادِ الحزينِ
وأسكتَ في الـصــدرِ مــا يـَعـَتـمــِلْ

وعـــــادَ يـُحـاربُ من أجلهــا
وظـــلَّ يـُــقــاتـِلُ حتــــى قــُــتــِــــلْ

***