{ عروس النوارس }

 

...ويروي النسيمُ الحكاية :

َ

(جاء الأميرُ الجميلُ الثريْ

ْ

وكانَ بياضُ الحِصانِ

ـ كقلبِ الأميرةِ ـ

صافٍ نقيْ

 

أضاءتْ قصورُ القلوبِ

وكوخٌ وراء القصورِ

يُضاءُ

بقنديلِ بوحٍ شجيْ

 

عجوزٌ

تسربلَ بالدمعِ

يبكي ـ سروراً ـ زواجَ الأميرةِ

مثلَ الصبيْ)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وددتُ المضيَّ غَداةَ النسائمُ جاءت بعطرِ المسرَّةِ

كيفَ المُضيْ.. .؟

 

هي الروحُ ظمأى تجوسُ الصحارى

تُفَتِشُ عن مستقرٍ نَديْ

 

هي الروحُ ذاك الرسولُ الخفيْ

 

تنوبُ عن الذاتِ ذاتَ إكتهالٍ

وعن خافقٍ مستهامٍ شقيْ

 

تُحلِّقُ ملء عيونِ العروسِ

وتحنو عليها

حنو الطبيعةِ عند العشيْ

 

حنو الأبوةِ رغم التنائي

تهادى إليها

وقـَبّـَلَ ذاكَ الجبينَ الطهورَ

وعادَ لـِ منفى المشيبِ القصيْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أعيذك من أن تكوني

قصيدَة حُبٍ بدفتَرِ شاعــرْ

 

فأنتِ جميعُ قصائدِ هذا العجوز

وكل الدفاترْ

 

سطوري طريقٌ يُسافرُ فيها

إليكِ القصيدُ

وأخشى أســافرْ

 

أضمن شعري مشاعر قلبي

لعل السنينَ التي فرّقَتنا

تذوبُ إحتراقاً بنار المشاعِرْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وصلتُ إليكِ

وكان الشبابُ بقايا حروفٍ بِقاعِ اللسانْ

 

وقلبٌ تغَضَنَ بالذكرياتِ إستباحَت مِن الفكرِ جُلَّ المكــانْ

 

رأيتُكِ شمساً على وجنتيها

سمارُ الصحارى

وفي مقلتيها غيومُ الحنانْ

 

ووجهكِ

ذاك الصبوحُ صبيٌّ

توضأ بالدمعِ بعدَ الصلاةِ

فأشرَقَ بدراً شهي البيانْ

 

أُحبُكِ ؟؟؟؟؟؟؟

كفكفتُ حبي

زماني تولى

زمانُك يا رحبةَ القلبِ هذا الزمانْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحانَ الفراقُ ولَمْ تجنِ عيني

قطوفَ النهارِ قُبَيلَ الظلامْ...؟

 

تغيبينَ عني

ويفنى إنتظاري

ولما يُعانقُ طعمَ التلاقي

ويشربُ من مقلتيكِ المدامْ

 

أيا إبنة الروح هذا حرامْ

 

لأني إنتظرتُك في جنة العمر دهرا

لأعطيكِ قلبي

وأنثرُ غَيمَ المحبةِ شِعراً بِخّدِكِ

يُمطِرُ أحلى أغاني الغرامْ

 

تلكأتِ عني

ولما التقينا عَدَدتُ السنينَ

فألفيتُ أني ولدتُ قُبَيلَ الحياةِ بِعشرين عامْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أتصفَحُ يا قلبُ عني

لأني تعجلتُ يومَ الولادةِ عشرينَ عاما

تزيدُ بِعُمري عن عمرِها

 

أتصفحُ يا قلبُ عني

لأني تنفستُ عشرين عاماً

هواءَ الوجودِ بلا عِطرِها

 

كَتَبتُ حُروفاً

ولما تسيلُ قُبيل الكتابَةِ مِن ثغرها

 

قطعتُ وحيداً بحار الصبا

وكهلاً وصلتُ إلى بحرها

 

***