النوارس

 

نهاجرُ مُذْ أنجَبَتنا السماءُ على صفحةِ البحرِ
بينَ القلوبِ
رسولاً من الحبِّ في الأوردة

نفتشُ عن شاطيءٍ للشعورِلنبني بـيـوت الحروفِ
ونرفعُ
أقلامنا أعمدة

كأنا قصيدة شعرٍ تَدَاعَتْ لها المفرداتُ
فمفردةٌ تتبعُ المفردة

تسابَقُ للسطرِ كيما تُدوِّن سفر الخلودِ
وتفرغُ أذهاننا المُجْهَدَةْ

نُدَوِّنها فوقَ خدِ النجومِ فتمضي بها في الورى منشــــدة

 ) تطيرُ النوارسُ عبرَ البحارِ
تُفتشُ في الكونِ عن مُستقرْ
وذا شاطيءٌ فيه رملُ الودادِ
بساطٌ من الدفءِ والحبُ بحـــرْ )

سنبني على شاطيْء الحب دنيا النوارسِ
جسراً من الأحرفِ اللـيِـنـاتِ
يُقَرِّبُ أوطانَها المُبعَدة

ثراهُا التآلفُ والسقفُ حُلمٌ
تَعانَقُ من أجله الأفئدة

نوارسُ هذا المكان إنصهارُ المسافاتِ
روحُ الدقائقِ
صوتُ الحقائقِ
سربٌ
تجلى بياضاً
تهادى إلى الليـــــلِ.....مـــــــــــــا أســـودَه

يجيئون نوراً يُعري الظلامَ ويطفي لظى ناره المؤصدة

ملاكاً تبدَّى لذيذِ النُعاسِ يُرفرفُ في الأعينِ المُسهَــدَة

 ) 
أتينا نغيرُ وجهَ الطريقِ
سفائنَ حُبٍ إذ الحرفُ نـــــهــــرْ
أتينا لِنُثبِتَ أن الحروفَ
رسولُ المحبةِ في كلِّ عصرْ )

فجرِّد يراعَكَ يا ذا البياضِ
يراعاتُنا قدْ قَضَتْ مُغمَدة

وكُنْ نورساً أبيضَ الريشِ والقلبِ
والقولِ
والحُلمِ
قنديلَ فِكرٍ
يُضيءُ طريقَ رفاقِ الطريقِ
وحرباً على الطُغمةِ المُفسِدة
يُخلصُ طـُـعْـمَ البقا من شِراكِ الخِداعِ
وتُخفقُ في مسكهِ المصيدة

***