لا أحد

 

 

 

 

لا تلمني

إن أنا أسبلتُ حرفي من شقوقِ العينِ دمعا

لا تلمني

ذاتَ ضعفٍ

إن أنا أرسلتُ روحـــي

تقطـعُ الأبعادَ قطـعــا

لا تلمنا يا صديقي

ضاقَ فينا الأفقُ ذرعا

فاخترقناهُ

وطرنا

نحو أفق ِ القلبِ نسعى


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا تلمني

إن أنا حررتُ صمتي من فضاء الـمـُـعتـَـقـَـلْ

تارِكاًً زنزانةً ً

عاشت بقلبي مِن أزلْ

دافناً في قبرها

أكذوبة تُدعى الأمـَــلْ


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا تلمني

إن أنا جـرَّدتُ نفسي من قيود العاطفة

مات في قلبي المُنى

موتَ الخلايا التالفة

صارَ في عيني سراباً آســراً

لبَّ العطاشى بالوعودِ الزائفة

شمسـُهـــم عني توارَت...أينها..؟

يا جُبنها

خافَتْ تـَرى سكينها

بينَ الجراحِ النازفة

لا تسلني أينها...؟

ما عدتُ أحتاجُ الشموسِ الخائفة


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا تلمني

كنتُ طـيراً

والتقينا

نبتني في البحر عُشـَّــا

وافترقنا

إذ علِمنا

أنَّ ما كنا بنينا

كانَ هـَـشـَّـــا

كان وهمــاً ذات صبحٍ في دمِ الذكرى تـَـفـَـشـَـى


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا تلمني أن أنا أعلنتُ ضعفي للأبدْ

لا تلمني

إن جفاني صبر شيبي وابتعدْ

لا تلمني

أنَّ هذا الجــرحَ أقوى من دفاعاتِ الجــَســـَــدْ

ضعتُ من نفسي صديقي

صار اسمي :

لا أحـــــدْ !

 

* * *