أنا والحزن

ولي بابٌ يجيءُ الحزنُ يطرقهُ

فأفتحُ بابي الفولاذ
يدخلُ منهُ
يغلقهُ...

...أنا والحزن مُذْ كُنا حبيبانِ
عدوانِ
يواعدني على اللقيا
فأسبقهُ

أعانقهُ فيسحقني
ويرميني
ويمضي حاملاً بعضيْ
فاحملُ بعضيَ الباقي
والحقهُ

أفتشُ في زوايا القلبِ
عن حلمٍ أمزقهُ

وعن أملٍ لأقتلهُ وأزهقهُ

وعن دمع لأهرقهُ

أنا من دون هذا الحزن مثل
وريقةٍ سَقَطَتْ من الفردوسِ
في بحرٍ
شبيه الليلِ أعمقهُ

أنا والحزن إلفانِ
صديقانِ
أداعبهُ
يُداعبني
بطعنة خنجرٍ في القلبِ
بالنيرانِ
يحرقني
وأحرقهُ

ليُبْعثَ فيَّ ثانيةً
ويسكنُ في شراييني
نزيلاً ليسَ يرتحلُ
أسيراً لستُ اطلقهُ

مليكاً فوق عرشِ القلبِ
يقتلني
وأعشقهُ

***