اعدام

مقتولةٌ أحلامهُ
والحزنُ فيه مدينة مهجورة سُجنت بها أيامــهُ
أبديةٌ لا تنتهي آلامـــهُ
ودموعهُ لولا مناديل الضلوعِ لأغرقت من لامهُ
ماضيهِ ذاك الحاضر الممتد في الدربِ القصيرِ أمامهُ
يا ويحهُ من أمسهِ
من يومهِ
من عمره حتى يحين ختامهُ

يا ويحهُ من نفسهِ
من قلبهِ الباقي على عهدِ الوفا
للراحلينَ
الآخذينَ مع الهوى...اوهامـــَــهُ

رحلوا..
تكســـَّــرَ
وانثنت كفُّ الهمومِ لكي تلُــمَّ حُـطــامـَهُ

يا ويحهُ
والذكرياتُ جديدةٌ
تبقى
وتهرمُ دونها أعوامـــهُ

كيفَ الحياةُ وقدْ تجرَّد ليلـُهُ
من كلِ بارقةٍ تُنيرُ ظلامــهُ...!!؟

كيفَ الحياةُ
وما معنى الحياة
وقد
غابَ الذين استنزفوهُ غــــرامــــهُ

فتنوهُ فالتبَسـَتْ عليهِ حياتهُ
ما عاد يدري ما الهوى
وحلالهُ
وحرامهُ

هم حللوا
هم حــرَّموا
في حانةِ الذكــرى عليهِ مــُـدامـَـهُ

قد كانَ ينهلُ خمرهُم متلذذاً
ـ حدَّ الثمالةِ ـ
بردَهُ وضــرامـَهُ

قد صارَ يستجدي الزجاجة قطرةً
تُحيي بأوهامِ الشرابِ عظامــهُ

الحزنُ غلغلَ في الفؤادِ جـُذورَهُ
واليأسُ قد القى عليهِ ســـلامهُ...

قد ماتَ...
تلك قرينةٌ أخرى تؤكدُ في الهوى إجــرامـــهُ

سجنوهُ في زنزانة الموتى
تـُكـَـفـِـنـهُ الندامةُ
أحرقوا كلَّ القصائد
كســَّــروا أقلامـــهُ

قطعوا غذاء الروحِ
ســّدُّوا دربها
منعوا الخيال
ونكســوا أعلامـــهُ

دفنوا القتيلَ وأهلُ محكمة الهوى
ـ بعدَ التداولِ ـ
قرروا إعــدامــهُ

***