لا تسأليني


لا تساليني عن اماني الدفينة
لا تساليني
فالاماني مركب الامس المسافر عن شواطئنا الحزينة
لم يبق منها غير اشباح
تراءى في ثواني الحلم قاتلة السكينة
لم يبق منها غير رائحة تفوح بها عفونة
تجتاح ذاكرتي العليلة
تزكم القلب المعتق في دنان الحلم
مسلوب الارادة والنهى افنى سنينه
قد كان طفلا يوم فارق امسه
وتجاوز الايام يكبر
ثم يكبر
ثم تكبر دمعة تبكي حنينهما زال في ثوب الصبا
جسدا ترهل لحمه
وازرق فيه العظم
والشيب استراح بهامة ثكلت عيونه
ما زال ابن القرية الخضراء لكن
جثة تطفو
على
المدينه

***