رفقاً بقلبي

رفقاً بقلبي أيُهذا الآتي

من آخر الدنيا تروم حياتي

آتٍ تكملني وتمسح أدمعي

وتلمّ أشلائي من الطرقاتِ

وتثير بي شوقي لعهد صبابتي

وتعيدني للطيشِ والفلتاتِ

آتٍ إليّ وفي عيونك عبرة

رقتْ لها وتسارعتْ عبراتي

وطفولة الوجهِ الحنونِ عشقتها

عشقَ الصحارى للربيع الآتي

وحديثُكَ المعسولُ نبعٌ دائمٌ

للفكر لا ترقى لهُ كلماتي

يا فاتناً عيناه مسّت خافقي

فتغيرت للضد كلُ صفاتي

أنكرتُ شيبي يوم مالَ تصابيا

ووددت أحجبهُ عن النظراتِ

صونا له من هزءِ عذال الهوى

حفظاً له من جارحِ الهمساتِ

ونسيتُ أنّ النور لا يخفى وإن

غطته أكداسٌ من الظلماتِ

وصدى المحبةِ من عجوزٍ شاعر

أقوى بآلافٍ من المراتِ

قاومتُ سحركَ واثقاً من خبرتي

وتجاربي في الحب والشطحاتِ

ألفيت أنكَ قد ملأتَ مساحتي

وسكنتَ في نبضي وفي خلجاتي

هاجمتني من مأمني فملكتني

عجباً لها ذاتي تُحارب ذاتي

كيف المفرُ وأنت نفسي والمنى

أأفرُ من نفسي ومن غاياتي!!؟

أهواكَ لا أهوى سواكَ وليتني

كنتُ التقيتُكَ في شباب حياتي

سلمتُ للحب المبرح ما بقي

من عمريَ الباقي ومن ساعاتي

العمرُ أوقاتُ اللقاء ومخطيءٌ

منْ يَحسب الأعمار بالسنواتِ

 

***