عهد البقاء1

أتهرب..؟ أقسمتَ ألا تخلْ

بعهدِ البقاءِ فلا ترتحلْ

أتهرب يا أنت...كنت الهوى

سقى قلبها الأمن حتى ثملْ

أتأخذ منها الذي قد وهبتَ

ولستَ الذي حينَ أعطى بخِلْ

أتحجبُ عنها رذاذ الحنانِ

وأنتَ الغمامُ الحنونُ الهطِلْ

تنقلُ قلبكَ يا ذا الوفاءِ

وأهونُ إنْ للردى تنتقِلْ

ألستَ الذي قال يوماً لنا :

طريقي هواها وإنْ لمْ أصلْ

فإما اكتمالُ حياتي بها

وإما مماتٌ بهِ تكتملْ

فكيفَ نراكَ على غرَةٍ

عزمتَ الرحيلَ كسيراً خجلْ

أتخجلُ إن قلَّ منها الوصالُ

وبالأمسِ ما كانَ منها يقلْ

فتتركها عرضةً للكلابِ

ليطمع فيها الخسيس النذِلْ

أتنسى بأنك كنتَ الأمانَ

وكنت الصمودَ الذي لا يذِلْ

فكانت تطيقُ إحتمال العذابِ

ولولا وجودك لم تحتملْ

توقفَ...عادت لهُ الذكرياتُ

لتطوي الزمانَ كطي السجلْ

تذكر أحلى السنين الخوالي

وعهد الغرامِ الطري الغزِلْ

وأعلنَ صفحَ الفؤادِ الحزينِ

وأسكتَ في الصدرِ ما يعتملْ

وعادَ يحاربُ من أجلها

وظلَّ يقاتلُ حتى قتلْ

 

****