هموم كبيرة

من صادق الإحساسِ بالتقصيرِ

مَلَكَ الحياءُ تصرفي وشعوري

تدرين : إن تكن الهموم كبيرة

فقد اللسانُ براعـــة التصوير

وتلكأ القلبُ الشقيْ وتداخلت

فيَّ الحروفُ وخانني تعبيــري

أرسلتُ أعذاري إليكِ قصيدةً

خبأتُ فيها الدمع بين سطوري

فتكرمي بالصفحِ يا محبوبتي

واستعجلي كي يستريحَ ضميري

لما ظلمتكِ وارتحلت مغاضباً

مرت سنونٌ كُنَّ مثلَ دهورِ

جفَّت غصون لقائنا إذ اعلنت

صوماً عن الماء الغريبِ جذوري

ومضيتُ دونكِ في فراغٍ قاتلٍ

قفرٍ هباءٍ مدلهمِ النورِ

أوشكتُ أغرقُ في خِضَمِّ تكبري

أوشكتُ أهوي في سعيرِ غروري

حتى اعترفتُ بأن حُبّكِ سيدي

وبأنني أخطأتُ في التفسيرِ

فرجعتُ أرجو عفو قلبكِ ليتهُ

يعفو فيجبر بالسماحِ كسوري

يا أنتِ يا شوقي المقيم وغايتي

يا أنتِ يا حزني وحلم سروري

يا بهجة الروح العجوز ونبضه

ومنى الفؤادِ العاجزِ المقهورِ

قسماً بربك ما سلوتك ساعة 

ما غبتِ ـأغلى الناسِـ عن تفكيري

إن غبتِ غبتُ وحاضرٌ إن تحضري

بكِ يا بـُـنَـيَّـة غيبتي وحضوري

عيناكِ قد حلَّت بكل قصائدي

ماذا يكون بدونهن مصيري

ايقاع خطوك موغلٌ في بعده

لا بد للإيقاع من تغييرِ

فلتعزفي لحن الرجوع حبيبتي

يا أنتِ قد آن الأوانُ فسيري

أو فاجعلي قلبي جناحاً واجعلي

روحي جناحا واعزفيهِ وطيري

***