الصبا والكهولة

سوسنُ الأمسِ على الخدِّ الطريْ

 

يستبيح العمق من روحي

فترتعش الأماني رعشة العشاق بالهمس الشجيْ

 

جمرة القلبِ الطريحةُ في الرماد تنام يهجرها

لهيبُ الحلم بالفجر النديْ

 

تصحو

يداعبها عبيرُ الليل

والذكرى

وأنفاس الصباحِ

ولمسةُ الحب المسافر في الجنون السرمديْ

 

تتناثر الكلمات لا لغة تظل

سوى ارتعاشات الشبقْ

بعض الحروف النائمات على الورقْ

وبقية من ذكريات الأمس أججها القلقْ

  

يا طفلتي

أخشى احتراقاً في اتون صباكِ

أخشى أسافِرُ

في الجنون وفي النزقْ

 

لم يبق في روحي سوى بعض الرمقْ

 

والعمر شارف ينتهي

والقلب يتعب إنْ خفقْ

 

 

يا طفلتي

كهلٌ أنا

وصباك ليلٌ طيبٌ فيه الأرقْ

 

عيناك بحر للصبا

يغري الكهولة بالغرقْ

 

وهواك نارٌ

والثلوج بداخلي

فاضت حنيناً في فؤادي فاختنقْ

  

 

يا ظفلتي

إن الكهولة والصبا ضدانِ

أخشى عليك من السكوت إذا نطقْ

 

أخشى من البوم المعشش في خرائب خافقي

أن ليس يصمت إن نعقْ

 

أخشى الخريف إذا برقْ

 

أخشى الرجوع إلى الهوى

وصباي في شيبي احترقْ

 

***