لبنى والذئب

لبنى والذئب

 

 

ايُّها السارقُ عمري

لستَ تدري

أنَّني واللهِ أدري

ما الذي خلفَ الضبابْ

 

أنَّني واللهِ أدري

ثمَّ أدري

ثمَّ أدري

ما الذي في السرِّ يجري

بينَ لبنى والذئابْ

 

إي وأدري

أنَّ ما أغراكَ يُغري

آهِ منْ شهْدِ الرِّضابْ

 

 

ايُّها السارقُ حلمي

من مدى صحوي ونومي

لمْ تدعْ لي غيرَ حزني

غيرَ دمْعي

غيرَ همّي

غيرُ نيرانِ تمشّتْ

في عروقي مثل دمّي

احتراقٌ وانطفاءٌ

ساكنٌ في صدرِ يومي

بينَ أطلال الخرابْ

 

 

أيُّها السارقُ حبّي

أين قلبي

مات حينَ الحبُّ غابْ

 

 

أين مني

وجهُها الساكنُ عيني

شدوُها الساري بروحي

قبلَ أن يسري بأذني

حينَ تحكي

لمْ تكنْ لبناي تحكي

إنَّما كانتْ تغنّي

 

 

أين مني

قلبُها الهاربُ مني

حزنُها إن غبتُ عنها

شوقُها في البعدِ عني

أين إيماني وصبري

أينّ فيها حسنُ ظنّي

 

 

أين ذاك الآنَ مني

أين أحبابي وأيني

بينَ لبناي وبيني

نأي دارٍ واغترابْ

ألفُ سورٍ

ألفُ بابْ

ألفُ ظفرٍ

ألفُ نابْ

بحرُ حزنٍ وانتحابْ

كل أشكال التشظّي

في مساحاتِ العذابْ

 

 

بينَ لبناي وبيني

حبُّ عُمْرٍ

ألفُ ذكرى في لياليهِ العذابْ

ألفُ خوفٍ منْ فراقٍ

ألفُ وعدٍ بالإيابْ

ألف عهد بالتلاقي

بينَ احضان السّحابْ

 

 

 

طعنتينِ

طعنةٌ غاصتْ بصدري

طعنةٌ بالأحمقينِ

ليسَ بعد الموتِ موتْ

ميتةٌ في حضنِ لبنى

إنها كلُّ التمنّي

فلتجيءْ في أي وقتْ

أيُّها السارقُ حُضْني

إنَّ لبنى لمْ تخـُنّي

خنتَني واللهِ أنتْ

خنتَني والله أنتْ

 

* * *