وداعية لبنى

وداعية إلى لبنى

 

 

كتمت الآه يا لبنى

كتمتُ الجرح في صدري

ورحتُ ألم أشيائي

وأجمعُ كل أشلائي

وما أبقيتِ من عمري

أودُ أعيشُ يا لبنى

لأحكي قصة الغدرِ

أنا ما خنتُ بل خُنتِ

وقاتلة الهوى أنتِ

وما ذنبي سوى فقري

 

 

أسافر عنك مجروحاً

وأترك مرغماً داري

لعل البعد يُنسيني

حبيباً كان يحييني

وأمسى في الهوى ناري

أسافرُ عنك مغترباً

وأحمل كل أسراري

سأخبرُ غربتي عنها

وعما ذقته منها

وأمسحُ وصمة العارِ

 

 

على الأطلال واقفةٌ

تُحاكيها وتبتسمُ

تُردد قصة الأمسِ

وفاء منك يا نفسي

وفي بعض الوفا ألمُ

وأحزانٌ وأشواقٌ

ولكن ما به ندمُ

وإن ذكرى الهوى رَجعتْ

وعين القلب قد دمعتْ

فذكرى الأمسِ تُحتَرَمُ

 

 

سألت الله أن يقصيكِ

عن فكري وعن ذاتي

يُنيرُ مدائنَ الحبِّ

فيبصِرُ دربَهُ قلبي

وأشفى من سخافاتي

أفكُ القيد عن روحي

أفارق قلبك العاتي

فلا ألمٌ ولا آهٌ

بقية عمري الآتي

 

 

* * *