الأشباح

 

 

يحرك جناحيه

يثير نقع الرمال

لا شيء الا الرمال

فأين الأفق مني

 

 

 

وتظل تندبنا موانينا...

صراخاً لاهثاً خلف القلوب الحالمة

 

عجباً...

نسافر في الضباب وفي اليبابْ

وفي الليالي القاتمة

 

ونود في غدنا الوصول

وفي غدٍ

 

لا الشمس تشرق في الضبابْ

او تنبت الأزهار في الأرض اليبابْ

لا

لا

ولا تبدو الحقيقة في السرابْ

 

فنظل تاسرنا المواسم ناعمة

 

أشباه اخيلة لمن كنا

وأشباحا ستمحوها الرياحُ القادمة

 *

 

عجبا نريد العدل من كفٍّ بغيٍّ قاتلة

ونموت بحثا عن ظلال الحب في هذي الصحارى القاحلة.

 

نستنزف الأيام توقا للخلود...

ونستفيق على صراخ الروح

تندب في اسى كل السنين الراحلة

 

ها قد خرجنا من ربيع العمر

نجتر الأسى ألما

ونستجدي الرحيق من الورود الذابلة

 *

 

عجباً نعانق حلمنا

والشمس في الآفاق تركض صاعدة

 

رحلت ليالي العمر حاملة أمانينا...

ولم تُبقي سوى الأوهام

والذكرى الموات الجامدة.

 

باقون في وجل نعانق حلمنا...

سعيا وراء الدفء في أفق الغيوم الباردة.

 

نتذكر الشيخ الحنون...

..وبيتنا...

.والأغنيات...

ودفء حضن الوالدة

 

نسعى لننسى أرضنا ويعيدنا التذكارُ

 

غنيت أرضي...لم أزل...

في عمق أعماق الردى تجتاحني الأشعارُ

 

هذا التراب ترابهم

وأنا

غبارٌ ثائر يمشي به الأعصارُ

 

هذي البحار بحارهم

وأنا

سفينٌ رافض يسعى به التيارُ

 

تلك السماء سماؤهم

وأنا

سحاب قاحل سكنت به الأمطارُ

 

أأموت ثانية وروحي لم تزل

في البرزخ الأرضي تفترشُ الثرى...

وسماؤها اسرارُ

 

الموت بعد الموت يُفزع هامتي...

ويخيفني التكرارُ

 *

 

يوم الرحيل تناثرت روحي على ورق الخدودْ

 

وتكاثف الألق الحزين بناظريَّ كما الوعودْ

 

(هذا رحيل لن يطولَ

سأكتفي من كل روضٍ بالورودْ)

 

عاد الرحيل ولم أعدْ...

هي قصة الأنسان من بدء الوجودْ

 

نمضي وتسبقنا السنونُ

ولو نعود

فلن تعودْ

 

عودي نعدْ

آهٍ سنين الحب...

ذكرى الحب قاتلتي.

 

أواه قد دبَّ الردى في حاضري

وخسرتُ آخرتي.

 

عبثاً يداعبني الهوى...

ويغوصُ مثل الرمح في أعماق عاطفتي.

 

فأقوم ابكيكم...

وهذا الليل عنقود يراودني...

ويأخذني وراء الموت ابدأ نسج خاتمتي

 

أأعود ..؟

لا عودٌ

وكيف العودُ...؟

سجاني أنا

أعلنتُ سجن عواطفي وشنقتُ ذاكرتي

 *

 

هُبِّي اقتلي وجعي بصمتك

واتركيني...

أرفع الأسوار ما بيني وبين مشاعري.

 

أعلنت نسياني...

رسمتُ علامة القرصانِ فوق سفينتي

أُجلي سفائنك القديمة عن شواطيء حاضري.

 

يا أنت...

يا ذكرى الزمان الغابر

 

ما عاد في قلبي حنين يشتهيك...

فلملمي

قطرات مائك عن تراب مقابري

 

يا أنت...

يا ذكرى الغرام الغادر.

لا فرق ما بين الخريف وبين قلب الشاعر.

  

***