عريس مثقف


ذهبت في جاهة لطلب يد فتاة من أهلها لشاب من معـــارفي...

كنت أنا ...وهو..مع صديقين آخرين....فاستقبلنا والد الفتاة وأخوتها بالحفاوة والترحاب.
وبعد أن طلبت يدها له بخطبة عصماء وصفت فيها مزاياه وعلى رأسها ثقافته الدينية والتزامه...أجابنا والد الفتاة بالقبول... وشربنا القهوة السادة...ثم أخذنا نتجاذب وأهل العروس أطراف الحديث...

لا أذكر الحوار الذي كان دائراً بيني وبين الأب وساقني لأذكر له حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين دعى ربهُ أن يُعزَّ الإسلام بأحد العمرين : ابن الخطاب و ابن هشام...
قلت والجمع مُصغٍ :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين:عمر بن الخطاب..و...)
قاطَعَني العريس المثقف ليدل على ثقافته وأكمل: (و..علي بن أبي طالب...)...

أغرق الجميع بما فيهم والد العروس بالضحك...

الجميل في الأمر أن ذلك الأب الطيب لم يتراجع عن كلمته...وأتمم الزواج ...

ها هما الآن يسكنان في قرية قريبة من القرية التي أسكنها وقد رزقهما الله بطفلتين جميلتين... أجمل ما فيهما بالطبع : تلك الثقافة الدينية الواسعة المستمدة من ثقافة الوالد .

ـ انتهت ـ
ع.ص.ن1995