نزهة العروس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وصلت العروسُ على الطائر الميمون إلى (تورنتو) إحـــدى المــدن (الكندية) ...حيثُ يقطنُ الزوجُ منذ سنواتٍ خمس...

ولم تمضِ أيامٌ على وصولها حتى دعاها زوجها يوم أحد إلى نزهةٍ يتناولان الغداء فيها في إحدى الحدائق القريبة من المنزل......فأعدت الزاد والزواد ولبست أجمل ما في خزانتها ....وتمكيجت وتعطرت ...وانطلقا معا في أولى النُزه.

كان النهارُ صيفياً جميلاً...وكانت الحديقةُ روضة غناء من رياض الأرض...يمتدُ بساطٌ من العشب الشديد الخُضرةِ مغطياً كل مساحتها....وتتناثرُ مقاعدٌ من رخامٍ محاطةٌ بالورود والرياحين في أرجائها...

إلا أنها كانت موحشة مقفرة من الناس.......الأمر الذي جعل قلب الزوجة ينقبضُ دون أن تدري لانقباضه سببا...
وجلسا يتناولان طعامهما...بل ليتناول طعامه هو...إذ لم تستطع هي أن تبتلع لقمتها الأولى...حينَ أدركت ـ فجأة ـ بأن المكان الذي أحضرها إليه زوجها ليس حديقةً للتنزه...وإنما هي مقبرة...
وأن المقعد الذي يجلسانِ عليه ليس مقعداً للجلوس...وإنما هو قبرْ .

ـ إنتهت ـ
ع.ص.ن2003