لقاء

ــــــــــــــ

كنتُ مقيماً في البرتغال حين جاءني إتصاله...
دلني الرقم على أن صاحبهُ يتصلُ من دولةٍ خليجية...عرفتُ فيما بعد أنها : قـطر .

ـ السلامُ عليكم
ـ وعليكم السلام
ـ الأستاذ عماد...؟؟؟
ـ أنا هو
ضحك صاحب الصوت...وقال بفرح :
ـ أخيراً..؟؟؟...الحمدُ لله...أتسمحُ لي بأن أحكي لك...قصة...؟؟؟

ضحكتُ بدوري وأنا أقول :ـ
ـ حياتي كلها قصص...سيسعدني أن أضيفَ إليها...واحدة...
ـ أأبدأ...؟
ـ كلي آذانٌ صاغية .

قال :
أنا (عبد الكريم ق) سوري مقيم في قطر منذ سنواتٍ طويلة...كنتُ ذاتَ مساء أقلـِّـبُ في قنواتِ التلفاز فرأيت برنامجاً تبثهُ محطة ART
عبارة عن لقاءٍ مع شاعر مغترب .
لفت البرنامج انتباهي فتابعته حتى انتهى...
ذلك الشاعر المغترب كان : أنتْ...
أما أنا فكنتُ في الرابعةِ عشرة من عمري ...أي قبلَ عشر سنواتٍ من الآن...
أتصدقني إن قلت بأنني على مدار تلك السنوات العشر لم أتوقف عن البحث عنك...عن وسيلةٍ للإتصالِ بك...أو طرف خيطٍ يوصلني إليك ...ولم أعثر على ذلك إلا...الآن...قبلَ لحظات عندما لفتت زوجتي إنتباهي إلى المحاولة عن طريق (جوجل)...
.
.
كانت تلك بداية صداقتنا التي لم تزل مستمرة الى الآن ...إذ توالت الإتصالات فيما بيننا لمدة سنتين أو أكثر...حتى لاحت لنا فرصة اللقاء في مدينة حلبٍ ذاتَ صيف...

قال وهو يعانقني :ـ
ـ هذا أسعدُ يومٍ في حياتي يا أستاذي...
رددتُ عليهِ ممازحاً :ـ
ـ كثيرون غيرك قالوا هذا....ثم ندموا .

ـ انتهت ـ

براغا ـ البرتغال
ع.ص.ن2004