من هذا ...؟

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اصطحبتُ ابنتي (ليلى) ـ ولم تكن قد أكملت السنتين من عمرها بعد ـ إلى مكان عملي....ذات يوم...
كانت في بدايات نطقها...وفي السن الذي تكثرُ فيهِ اسئلة الأطفال...

فكلما توقفتُ للسلامِ أو الحديث مع احد الشباب العاملين معي تسألني :

ـ بابا...مين هاد...؟؟؟

سؤالٌ تكرر بصيغته هذه أكثر من عشرين مرة : مين هاد....؟؟ (من هذا...؟) ...ولم يتغير إلا عندما التقينا بسائق الشاحنة الكهل...والذي كان يرتدي يومها قبعة من الصوفِ ونضارة طبية ذات عدسات سميكةٍ جدا...
نظرت إليهِ (ليلى) وعلى وجهها علامات دهشة واستغراب...ثم التفتت إليَّ وسألتْ :ـ

ـ بابا.....شو هاد...؟

ـ انتهت ـ