مكانيكي بالفطرة

ــــــــــــــــــــــــــــــ

على ناصية الشارع في أحد أحياء العاصمة بروكسل وقفتُ في
انتظار تحوِّلِ إشارة المشاة إلى اللون الأخضر لأقطع الشارع....
سيارة قديمة تقودها سيدة..تعطلت أمامي تماماً ورفض محركها
أن يدور رغمَ محاولات عدة قامت بها السيدة لتشغيله...
وجدتني ـ وبكل ثقة ـ أشير إليها أن افتحي غطاء المحـــرك لأرى العلة. ـ علما بأنني لا أفقه في (الميكانيكِ) شيئا ـ
رفعتُ غطاء المحركِ بعدما حررتهُ السيدة من قفله...وقـــع نظري
على خرطوم صغير غير موصولٍ بموضعه المفترض...فوصلتهُ , ثم أغلقت الغطاء وطلبتُ من السيدة بالإشارة أن تعيد المحاولة .
فــ.....دار المحرك فوراً .
.
بالأمس , في (القرية الصينية) هنا في (العقبة)...حينَ ترجلتُ من سيارتي...نادتني سيدة تقف أمام سيارةٍ يرفض محركها أن يدور...
وبكل ثقة ـ مرة أخرى ـ رفعت غطاء المحرك وأنا أتمنى أن تكون المشكلة في الخرطوم...نفسه .
أصبتُ بخيبة أمل حين وجدتُ الخرطوم في مكانه...وكدتُ أن أعلن يأسي لولا أن حانت مني التفاتة إلى (البطارية) لأجد أن أحد طرفي الدائرة الكهربائية غير متصلٍ بها تماماً...فضغطتُ عليهِ بعد أن طلبت من السيدة أن تحاول ...
ولم أدهش حين دار المحرك فوراً...
‏‎

***