الجندول

اغنية لعبد الوهاب
ــــــــــــــــــــــــــــــ

روى والدي عليهِ رحمة اللهِ هذه :
.
كان (محمد عبد الوهاب) مطرب الجيل أيامَ كنا في السنة الأولى في كلية الشريعة ـ جامعة دمشق ـ
.
وحدثَ أن جاءنا شيخٌ علامةٌ استاذ من جامعةِ (الأزهر الشريف) في مصر...لإلقاء
محاضرة في جامعتنا...وكان الحضور إلزامياً على طلبة الشريعة...فاكتظت القاعة بالحاضرين.
كانت محاضرةً قيمة تضمنت الكثير مما لا مجال لذكره...
تطرق المحاضر في جزئيةٍ منها للحالةِ المزرية التي امسى عليها الفن في مصر...
وانهال بالشتمِ على أهلهِ من الممثلين والمطربين ناشري الفساد...عديمي الأخلاق...
وينال (عبد الوهاب) نصيب الأسد من ذلك بصفتهِ فتى الشاشة وموسيقار الجيل...الأمر الذي لم يصادف قبولاً عندي بصفتي ـ كمن هم في مثل سني من الشبابِ آنذاك ـ من أكثر الناسِ إعجاباً بهِ وتشدداً له .
فما كانَ مني إلا أن رفعتُ يدي طالباً الإذن بالكلام...
ظن المحاضرُ أن هذا الطالب الملتحي الكفيف البصر يود أن يشارك بمداخلة تؤيد ما قاله فقال :
ـ تفضل.
قلتُ ـ بنغمةٍ ولحن ـ :
ـ آآآه يا أستاذ لو سمعت (الجندول)...!!!
ضجت القاعةُ بالضحك...وأمر عميد الكلية بإخراجي من القاعة...,هو يضحك .
.
***