كذبة الثورة

 

تعالوا ندفنُ الوَطنا

ونكتبُ فوقَ شاهدهِ بماءِ الوجهِ قصَّتنا

 

فـ ( شعبٌ دُونما وطنٍ )

أحبّ إليَّ مِن وطنٍ يذكّرُني بخيبتنا

 

ولم أرهُ سوى في الحُلمِ

مِن شبَّاكِ خَيمتِنا

 

وكانَ مضرّجاً بدم

ظننتُ بأنَّهُ دمُنا

 

أ ذا دمُنا أيا عيناه....؟؟

بلْ دمُهُ

....ومِديتنـا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعَالوا

كَي نواريهِ الثَّرى

ليلاً

لِنستُرَ جُبنَ أمَّتِنا

 

 

 

 

تعالوا نَحرقُ الأقصَى...

ونهدمُ قبةَ الصخرة

تعالوا نشعلُ النِّيرانَ في بيَّارةِ اللَّيمونِ...

في أشجارِ زيتونٍ

شهيُّ الزيتِ والخُضرَة

وفي أغنى سُهولِ الخُبز

لانُبقي ولاكِسرَه

وذاكَ البرتقالُ الشَّهدُ نَخنقُ في الثَّرى جذرَه

 

 

تعالوا نهدمُ الحاراتِ والتَّاريخَ

ننسى كلَّ منْ ماتوا من الأحبابِ والعِترَة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وماذا أنَّهم ماتوا...!!؟

إذا ما ماتَ واحِدُنا

سنُنجِبُ غَيرهُ عَشرَه

لعلَّ تتابُع الأجيالِ يُنهي كذبةَ الثورة

 

 

 

تعالوا نسألُ الثُّـوّارَ عن دارٍ لنا كانتْ

أحبَّ البحرُ شاطئها...

وهامَ بسِحرِها الأحلى...

 

لِمنْ بِيعَتْ....؟؟

وكيفَ تجرَّأ السِّمسارُ أنْ يتجاوز المولى؟؟

 

بِكمْ بيعَتْ....؟؟

وتِلكَ التُّربةُ السَّمراء مِنْ أرواحنا أغلى

 

أيا من بِعتمُوا داري

لقَدْ بِعتُم دمِي قبلا...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سأمضِي في حياةِ الموتِ

أحمِلُ جثَّتي حمْلا...

بلا أملٍ بعَودتِنا

وما مَعنى أمانِينَا إذا حُلمُ اللقا ولّى!!؟

 

أنا من دونِ خلقِ اللهِ لا وطنٌ...

ولا دارٌ...

ولا قبرٌ سِوى مَنفى ...

سَيَلْفِظُني إذا أبلى

 

....أغضُّ الطَّرفَ في ألمٍ

جوابي دمعةٌ خَجلى..

إذا ما طالبتْ يوما برؤيةِ دارنا (ليلى)

 

*