بتروالدم

 

 

دخول

 

في صَفحَةِ خَـدِّكَ سجلنا

عشاقاً للتُربِ الأسمَرْ

واكتبنا

أبناءً خُلِقوا

من صُلبِكَ

في رحمِ المهجَرْ

 

باطن الجرح

 

وطَنَ الدفءِ:

مساميرٌ من ثلج الغربةِ

دقتها أحزانُ البعدِ بجمجمتي

فَـتَضَرَجَ خدي بالأحمرْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مأساةٌ

ملهاةٌ أخرى تتكررْ

 

موتٌ

والقبرُ بعيدٌ عن عيني :

 

  ( للموتِ علاماتٌ فينا

يُخْفيها الضدُّ فلا تظهرْ)

 

 

أتَسَكَعُ في طُرُقاتِ الثلجِ وحيدا...

 

مقفرةٌ تلك الساحات من الروادِ

مساء العيدِ

كقلبي

امتلأت حاناتُ السوقِ

جراذيناً بيضاءَ

تَعُـبُّ الليلَ براميلاً

من نفطٍ أصفَرْ

 

تترنَحُ

يأخذها خمرُ الغاباتِ بنشوتهِ

فتموءُ وتزأرْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تتبادلُ أنخابَ النصر الكذّابِِ

كؤوسَ دمٍ

ما أرخصَهُ (بتــــرودَمِنـــــا !!!)

ما أشهى طعمَ طفولتنا في حلقِ الخِنجَرْ

 

(يا دمَّ الطفلِ ودمعتِهِ بِجنينَ وغزة

يا زَيتَ قناديلِ العِزَّة)

 

يا سِرَّ بقاءِ عروشِ السادَةِ آمِنَةً

بالجيشِ المنظَرْ

 

الطفلُ الأعزلُ في وطني يتحدى العالمَ

مقترفا لذنوب الرفضِ

ويقذفهُ

حجراً

وبصاقاً دموياً

في وجه العسكرْ

 

فالجيشُ مهمته الأولى أن يحمي الحاكم من شعبه

ويُمَجِّدُ ما يأتي (عنترْ)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عربَ (البسكوتِ) تعبنا من صمتٍ يخشى أن يَجْهَرْ

 

أردانا طولُ تساقينا

أمجادَ السُّمِّ مع السُكِّرْ

 

ودِمانا تشربُها خَمراً

ديدانُ الغَربِ ولا تسكَرْ

 

ولِسانُ الدُنيا يمضغُنا

والذِلّةُ قدْ شَبِعَت مِنا

 ( قَرَفٌ في المظهرِ والجوهرْ )

 

ْجبناءَ القول اذا قلنا

وارينا جبن مشاعرنا خلفَ الكلماتِ

وراءِ سُطورِِ الذُلِ

وتحتَ بساطِ الخوفِ بقلبِ الشاعرِ

نكتبها

بالحبرِ السريِّ المخفيْ

ونخافُ تُفَسَّرْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(جبناءُ الخطوةِ إن سرنا

 طأطأنا الهامةَ

والأطولُ أصبحَ من خوفٍ

ألأقصر قامة)

 

جبناء النظرةِ والمحضَرْ

 (نخشى أن يُلمَحَ في النظرة

تعبيرٌ يوحي بالثورة)

سَنَغُضُ الطرفَ إذاً أجدَرْ

 

 

 

كدماتٌ يحملها جلدي تركتها بصمةُ جلادي

في يومِ سُحِبنا عن رغمٍ

مِن عقر الدار إلى (المخفر)

والتهمة ُ

أنَّا حين نصلي لا نبدأ بــِ :

(الوالي أكبَر)

المسجدُ يمتليء جواسيسا

والقبلة

حدد موقعها

مرسومُ القصر وقدْ أعذَرِْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

والكعبةُ

سادِنُها أشقرْ

 

(ودّوا

لو نعبدَ خالِقنا من دونِ صلاة

يا الله)

 

زلزلنا الزلزلةَ الكُبرى

ابعثنا مِن جَدَثِ الأحياءِ لكي نختارَ

فإما نحيا أو نُقبَرْ

 

إما أن نحمل أحجاراً

او نغدوا مِن حَجَرٍ أحقَرْ

 

ما نفعُ العيشِ وقد وشِمِت

بالرقِ ملامح أمتنا

والقادمُ أكثرْ

.

.

.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خُروج

 

يا ذاكرة الوطنِ إحتفظي بملفاتِ المأساةِ

وكوني

 تاريخاً لا ينسى حَرفاً

 أو جرحا

صارَالتاريخِ بأيديهمْ

تاريخاً أعورْ

لا يذكرُ إلا (سبتمبرْ)

 

*