كبرى المهازل

 

 

حجَــرٌ حجــرْ
قلــمٌ قلـــمْ
مـــهلاٍ إذا اجتُـــثّ الكلام ُ
أنـــا قـــلمْ
إنْ أغلقوا شـفـتَيّ
 او جزّوا لساني بالسكاكينِ الغريبة والمناجِلْ


إنْ حاصـــروا صـــوتي بأجهزة التنصتِ
 والخياناتِ الوفيةِ للاميرِ
 وبالجحافلْ


 قـــلمي لسانٌ  للحقيقةِ لا يساومُ ُ
 لا يجـــاملْ

 

 

 

 

 


إنْ صـــادروا حبـــري
فتـــلك دمـــوعـنا صـــارتْ بـراكينـــاً
وذا دمنــــا بحــــارٌ في المنــــافي والمعاقلْ
وهَـــوتْ منازلنا لتمسي صفحةً من دفترِ التاريخِ
 نكتبُ عشقنا فيها
وأحجــــاراً تُــثارُ بهـــا الـــزلازلْ

حجـــٌر حجــــرْ
قلَــــم ٌ قلــــمْ
ونهـــاية الجبنـــاء مــوتٌ أو نـــدمْ
 جبناء هذا الشعبِ أصحاب القممْ
(سادات) هذا العصر رواد المحافلْ

زَبــَـــدٌ تقيـــؤه البحـــارُ على الشواطيء
والمزابلْ


جثث محنطة الضمائرِ تختبي خلفَ العروشِ
وطفلتي
بنتُ السنينِ السبعِ ضاحكةً تقاتلْ

 

 

 

 

 


 إبنٌ لجاري
 يمتطي حلم العروبة مُشرعاً  صدراً لسكينِ القنابلْ


 امُّ الشهيدِ تودعُ الثاني
 تزغردُ
 دمعُها في اللحن ماثلْ


 بينا أخي خلف الحدود بخيمتهْ
ما زالَ يأملُ بالرجوعِ
 وسيفهُ
تحتَ الوسادةِ صاديءٌ
 والغمدُ مائلْ

 

حجٌر حجرْ
قلمٌ قلمْ
والجرحُ لا يُنسى  وإنْ رحلَ الألمْ
 يتحرك الطودُ العظيمُ
 ولا تُحرك ساكناً تلك الرِمَمْ

 

 

 

 

 

وغداً
ستسالني الحبيبة:-
أين كنتْ....؟
 (ها... أين كنتْ...!!!!!؟)
 قد كنتُ  أبكي مثلما تبكي سباياها القبائلْ


قد كنت  اشربُ نخبَ من ماتوا لأجلكِ
ثم أخطبُ بالسهول وبالسنابلْ


 وعلى بقايا حائطٍ في السهلِ
 الصقتُ المناشيرَ الخطيرةَ
 كلها
 شجبٌ صريحٌ رافضٌ
يأبى يهادِن أو يُجادلْ


قد كنت في  الدنيا أناضِل ْ
الشاهدُ المنفى على حُزني
وآلافُ الرسائلْ

 

 

 

 

 

 

 

 

ادركتُ انكِ لنَ تعودي
يومَ جاءَ صليبُهمْ بغدادَ يحملِهُ مُقاولْ


وفخامة السلطانِ
سلطان الزمان مقيدٌ في السجنِ
 ترهقه السلاسلْ


أدركتُ أنك لن تعودي
حينِ لمْ تهتز في جفنِ العروبةِ شعرةٌ
 و(جنين ) يِسحبُها الزناةُ منَ الجدائلْ


لهفي عليك حبيبتي
ما ظلَِّ فيهمْ غيرُ همْ
ما همْ على وجهِ الزمانِ سوى دمامِلْ

 

 

 

 

 

 


لمْ يبقِ فينا غيُرنا
ما نحنُ إن عُـدّ الرجالُ سوى
جبان فاشل او شبه فاشلْ


لا تغضبوا
إذْ ليسِ يغضبُ للحقيقةِ غيرُ سافلْ

 

حجرٌ حجرْ
قلمٌ قلمْ
ونهايةُ الأنذالِ قبرٌ في العدمْ

 

النصرُ لا يُرجى ونصفُ الشعب
 طلّق بالثلاثة(أنْ يحاولْ)


والرَبْعُ في المنفى يتاجرُ أو يعاقرُ أو يمارسُ أو يغازلْ

 

 

 

 


والبعضُ  أقعى  خلفَ سورِ الذلِ
 يخشى تهمة التحريضِ
قدْ نعقِ الغرابُ
 فأخرسَ الخوفُ العنادلْ

وتنحنحِ  المشلولُ في كرسيهِ
 فاكتظتِ الآفاقُ بالجيش ِالمُطعَّمِ بالسوادِ وبالصفارِ وبالخلائلْ


أحقيقة ام تلكِ مهزلة من( هولي وودَ )
أظنها كبرى المهازلْ


ها ها
رويدكَ
لا تخفَ مِنا
 فأيدينا إلى أعناقنا غُـلّتْ
وأرجُلنا بها شللُ التنابِلْ


أرأيتَ مغلولاً يقاومُ صفعَةً أرأيتَ مشلولاً يُقاتلْ

*